تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فخالفه وقال الناصر لعمه الأشرف في قتال عمه الكامل فلم يلتفت الأشرف إلى كلامه واجتمع الأشرف مع أخيه الملك الكامل واتفقا على حصار دمشق ووصلت الأخبار بتسليم القدس إلى الأنبرور فقامت قيامة الناس لذلك ووقع أمور وتسلم الأنبرور القدس والكامل والأشرف على حصار دمشق فلم يقم الأنبرور بالقدس سوى ليلتين وعاد إلى يافا بعد أن أحسن إلى أهل القدس ولم يغير من شعائر الإسلام شيئا وفيها سلم الملك الناصر داود إلى عمه الملك الكامل دمشق وعوضه عمه الكامل الشوبك وذلك في شهر ربيع الآخر من السنة وفيها توفي أضسيس المعروف بأقسيس المنعوت بالملك المسعود بن الملك الكامل صاحب الترجمة مرض بعد خروجه من اليمن مرضا مزمنا ومات بمكة ودفن بالمعلى في حياة والده الملك الكامل وكان معه من الأموال شيء كثير وكان ظالما جبارا سفاكا للدماء قتل باليمن خلائق لا تدخل تحت حصر واستولى على أموالهم وكان أبوه الملك الكامل يكرهه ويخافه ودام باليمن حتى سمع بموت عمه الملك المعظم عيسى فخرج من اليمن بطمع دمشق فمرض ومات فلما سمع أبوه الملك الكامل بموته سر بذلك واستولى على جميع أمواله وفيها توفي الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى الشيخ الإمام أبو القاسم الدمشقي التغلبي سمع الحافظ ابن عساكر وغيره وروى الكثير وكان صالحا ثقة - رحمه الله -