تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وتواقيعه لهم بالبلاد والخلع والخيل فقال المعظم فكتبت إليه أنا معك على كل أحد إلا على الخليفة فإنه إمام المسلمين انتهى قلت ثم وقع لجلال الدين المذكور في هذه السنة أمور ووقائع مع غير الخليفة من الملوك يطول شرحها يأتي ذكر بعضها إن شاء الله وفيها توفي الخليفة الناصر لدين الله أمير المؤمنين أبو العباس أحمد ابن الخليفة المستضيء بالله أبي محمد الحسن ابن الخليفة المستنجد بالله أبي المظفر يوسف ابن الخليفة المقتفي بأمر الله أبي عبد الله محمد ابن الخليفة المستظهر بالله أحمد الهاشمي العباسي البغدادي ولد يوم الاثنين عاشر شهر رجب سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة وبويع بالخلافة بعد موت أبيه المستضيء في أول ذي القعدة سنة خمس وسبعين وخمسمائة وأمه أم ولد تركية قال الشيخ شمس الدين وكان أبيض اللون تركي الوجه مليح العينين أنور الجبهة أقنى الأنف خفيف العارضين أشقر اللحية رقيق المحاسن كان نقش خاتمه رجائي من الله عفوه لم يل الخلافة قبله أحد من بني العباس أطول مدة منه إلا ما ذكرنا من خلفاء العبيدية المستنصر معد انتهى وفي أيام الناصر لدين الله ظهرت الفتوة ببغداد ورمى البندق ولعب الحمام المناسيب وافتن الناس في ذلك ودخل فيه الأجلاء ثم الملوك فألبسوا الملك العادل ثم أولاده سراويل الفتوة ولبسها أيضا الملك شهاب الدين صاحب غزنة والهند من الخليفة الناصر لدين الله ولبسها جماعة أخر من الملوك وأما لعب الحمام فخرج فيه عن الحد يحكى عنه أنه لما دخلت التتار البلاد وملكوا من ما وراء النهر إلى العراق وقتلوا تلك المقتلة