تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أنت أخبر بما أفعله معك فقال إنني لا أرضى بهذا فنقلته إلى بلد آخر ووكلت به من يحفظه وحجرت عليه وأحضرت لها رجلين وصفا لها بحسن الصورة فتزوجت بأحدهما وبقي معها ذاك يسيرا ثم فارقته وأحضرت آخر من كنجة وهو مسلم فطلبت منه أن يتنصر ويتزوجها فلم يفعل فأرادت أن تتزوجه وهو مسلم فقام عليها الأمراء ومعهم إبواني مقدمهم وقالوا لها فضحتينا بين الملوك بما تفعلين ثم تريدين أن يتزوجك مسلم وهذا لا نمكنك منه أبدا والأمر بينهم متردد والرجل الكنجي عندهم لم يجبهم إلى الدخول في النصرانية وهي تهواه انتهى كلام ابن الأثير وفيها توفي فخر الدين أبو المعالي محمد بن أبي الفرج الموصلي المقرئ ببغداد في شهر رمضان وكان إماما فاضلا بارعا في فنون ومن شعره مواليا : ساق قمر بكفه شمس ضحا * قد أسكرني من راحتيه وصحا لو أمكنني والراح في راحته * في الحان شربت كفه والقدحا قلت ويعجبني في هذا المعنى قول أبي الحسن علي بن عبد الغني الفهري القيرواني الضرير المعروف بالحصري الشاعر المشهور ووفاته سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وهما : أقول له وقد حيا بكأس * لها من مسك ريقته ختام أمن خديك يعصر قال كلا * متى عصرت من الورد المدام وفيها توفي القاضي أبو البركات عبد القوي بن عبد العزيز بن الجباب السعدي في شوال وله خمس وثمانون سنة وكان عالما بارعا دينا عفيفا أفتى ودرس سنين