وفيها نزلت الفرنج على دمياط في شهر ربيع الأول وكان العادل بمرج الصفر فبعث بالعساكر التي كانت معه إلى مصر إلى ولده الكامل وأقام المعظم بالساحل بعسكر الشام في مقابلة الفرنج ليشغلهم عن دمياط
وفيها استدعى الملك العادل صاحب الترجمة ابنه الملك المعظم المقدم ذكره وقال له قد بنيت هذا الطور وهو يكون سببا لخراب الشام وقد سلم الله من كان فيه من أبطال المسلمين وسلاح الدنيا والذخائر وأرى من المصلحة خرابه ليتوفر من فيه من المسلمين والعدد على حفظ دمياط وأنا أعوضك عنه فتوقف المعظم وبقي أياما لا يدخل إلى أبيه العادل فبعث إليه العادل ثانيا وأرضاه بالمال ووعده في مصر ببلاد فأجاب المعظم وبعث ونقل ما كان فيه
وفيها في يوم الجمعة ثاني عشر شهر ربيع الآخر كسر الملك الأشرف موسى صاحب خلاط وديار بكر وحلب ابن الملك العادل هذا ملك الروم كيكاوس
وفيها أيضا بعث الأشرف المذكور بالأمير سيف الدين بن كهدان والمبارز ابن خطلخ بجماعة من العساكر نجدة إلى أخيه الملك الكامل بدمياط كل ذلك والقتال عمال بين الملك الكامل والفرنج على ثغر دمياط
وفيها في آخر جمادى الأولى أخذ الفرنج برج السلسلة من الكامل فأرسل الكامل شيخ الشيوخ صدر الدين إلى أبيه العادل وأخبره فدق العادل بيده على صدره ومرض من قهره مرض الموت
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 222
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٢