السلطان صلاح الدين وكان في دولة الظاهر هذا من الأمراء ميمون القصري والمبارز ابن يوسف بن خطلخ وسنقر الحلبي وسراسنقر وأيبك فطيس وغيرهم من الصلاحية
ومن أرباب العمائم القاضي بهاء الدين بن شداد والشريف الافتخاري الهاشمي والشريف النسابة وبنو العجمي والقيسراني وبنو الخشاب وغيرهم
وكان ملجأ للغرباء وكهفا للفقراء يزور الصالحين ويتفقدهم ودام على ذلك إلى أن توفي ليلة الثلاثاء العشرين من جمادى الآخرة بعلة الذرب
ودفن بقلعة حلب ثم نقل بعد ذلك إلى مدرسته التي أنشأها
وقام بعده ولده الملك العزيز محمد بوصيته وولاه الخليفة حسب ما تقدم ذكره
وفيها توفي الشيخ عز الدين محمد بن الحافظ عبد الغني المقدسي ولد سنة ست وستين وخمسمائة وسمع الحديث ورحل البلاد وكان حافظا دينا ورعا زاهدا
ودفن بقاسيون
وفيها توفي يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد أبو جعفر الشريف الحسيني
ولي نقابة الطالبيين بالبصرة بعد أبيه وقرأ الأدب وسمع الحديث ومن شعره - رحمه الله تعالى - :
هذا العقيق وهذا الجزع والبان * فاحبس فلي فيه أوطار وأوطان
آليت والحر لا يلوي أليته * ألا تلذ بطيب النوم أجفان
حتى تعود ليالينا التي سلفت * بالأجرعين وجيراني كما كانوا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 218
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١٨