قال الذهبي وكان أعلى أهل الأرض إسنادا في القراءات فإني لا أعلم أحدا من الأئمة عاش بعدما قرأ القراءات ثلاثا وثمانين سنة غيره
هذا مع أنه قرأ على أسن شيوخ العصر بالعراق ولم يبق أحد ممن قرأ عليه مثل بقائه ولا قريبا منه بل آخر من قرأ عليه الكمال بن فارس وعاش بعده نيفا وستين سنة
ثم إنه سمع الحديث على الكبار وبقي مسند الزمان في القراءات والحديث انتهى كلام الذهبي باختصار
وكان فاضلا أديبا ومات في شوال
ومن شعره - رحمه الله تعالى - :
دع المنجم يكبو في ضلالته * ان ادعى علم ما يجري به الفلك
تفرد الله بالعلم القديم فلا الإنسان * يشركه فيه ولا الملك
وفيها توفي سعيد بن حمزة بن أحمد أبو الغنائم بن شاروخ الكاتب العراقي
كان فاضلا بارعا في الأدب وله رسائل ومكاتبات وشعر
ومن شعره القصيدة التي أولها :
يا شائم البرق من نجدي كاظمة * يبدو مرارا وتخفيه الدياجير
وفيها توفي السلطان الملك الظاهر أبو منصور غازي صاحب حلب ابن السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن الأمير نجم الدين أيوب
ولد بالقاهرة في سنة ثمان وستين وخمسمائة في سلطنة والده
ونشأ تحت كنف والده وولاه أبوه سلطنة حلب في حياته
وكان ملكا مهيبا وله سياسة وفطنة ودولة معمورة بالعلماء والأمراء والفضلاء
وكان محسنا للرعية والوافدين عليه
وحضر معظم غزوات والده
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 217
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١٧