منكلي على جبل وابن زين الدين والعساكر أسفل وأوقد منكلي نارا عظيمة وهرب في الليل فأصبح الناس وليس لمنكلي أثر ثم قتل منكلي بعد ذلك
وأزبك خان هذا هو غير أزبك خان التتري المتأخر
وفيها أخذ خوارزم شاه محمد بن تكش مدينة غزنة من يلدز تاج الدين مملوك شهاب الدين أحمد الغوري بغير قتال
وفيها أخذ ابن لاون الإفرنجي أنطاكية في يوم الأحد رابع عشرين شوال
وفيها حج بالناس ابن أبي فراس من العراق نيابة عن محمد بن ياقوت
وفيها توفي علي ابن الخليفة الناصر لدين الله العباسي وكنيته أبو الحسن
وكان لقبه أبوه الخليفة بالملك المعظم وكان جليلا نبيلا
مات في ذي القعدة وأخرج تابوته وبين يديه أرباب الدولة
ومن الاتفاق الغريب أنه يوم الجمعة دخل بغداد رأس منكلي على رمح وزينت بغداد وأظهر الخليفة السرور والفرح ووافق تلك الساعة وفاة ابن الخليفة على هذا ووقع صراخ عظيم في دار الخلافة فانقلب ذلك الفرح بحزن
وخرجت المخدرات من خدورهن ونشرن شعورهن
قال أبو المظفر ولطمن وقام النوائح في كل ناحية وعظم حزن الخليفة بحيث إنه امتنع من الطعام والشراب وغلقت الأسواق وعطلت الحمامات وبطل البيع والشراء وجرى ما لم يجر قبله
وكان الخليفة قد رشحه للخلافة ففعل الله في ملكه ما أراد
وخلف ولدين أبا عبد الله الحسين ولقبه جده المؤيد ويحيى ولقبه الموفق
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 213
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١٣