تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لا يعيش له ولد يسمونه أضسيس ومعناه باللغة التركية ماله اسم فسماه والده الملك الكامل بذلك فلما كبر ثقل على العامة لفظ أضسيس فسموه أقسيس انتهى وكان أقسيس المذكور شابا جبارا فاتكا قتل باليمن نحو ثمانمائة شريف ودخل إلى مكة إلى حاشية الطواف راكبا وقيل إنه كان يسكر وينام بدار على المسعى فتخرج أعوانه تمنع الناس من الصياح والضجيج في المسعى ويقولون الأمير سكران نائم لا ترفعوا أصواتكم بالذكر والتلبية وقتل أقسيس هذا خلقا كثيرا من الأكابر والعظماء ولو لم يحج عمه الملك المعظم عيسى صاحب دمشق ما قدر أقتسيس هذا على أخذ اليمن كل ذلك في حياة جده الملك العادل صاحب الترجمة وفيها أخذ الملك المعظم عيسى ابن الملك العادل هذا قلعة صرخد من الأمير ابن قراجا وعوضه مالا وإقطاعا وفيها حج بالناس من العراق ابن أبي فراس بن ورام نائبا عن محمد بن ياقوت وفيها حج الملك المعظم عيسى المقدم ذكره من دمشق وحج معه عدة أمراء من أعيان دمشق وحج على مذهب أبي حنيفة واستمر على المذهب وكلمه والده الملك العادل صاحب الترجمة في العود إلى مذهب الشافعي فلم يقبل وجاوبه بكلام السكات عنه ألبق وفيها توفي عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن محمود بن الأخضر الشيخ أبو محمد البزاز سمع الحديث وأكثر وصنف وكتب وكان فاضلا دينا صالحا مات في شوال
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 211 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي