يعظ وينال من الكرامية وينالون منه ويكفرهم ويكفرونه وقيل إنهم دسوا عليه من سقاه السم فمات ففرحوا بموته وكانوا يرمونه بالكبائر وكانت وفاته في ذي الحجة
ثم ذكر عنه صاحب المرآة أشياء الأليق الإضراب عنها والسكات عن ذكرها
وفيها توفي المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم أبو السعادات مجد الدين ابن الأثير الموصلي الجزري الكاتب ولد سنة أربعين وخمسمائة بجزيرة ابن عمر ثم انتقل إلى الموصل وكتب لأمرائها وكانوا يحترمونه
وكان عندهم بمنزلة الوزير الناصح إلا أنه كان منقطعا إلى العلم قليل الملازمة لهم
صنف الكتب الحسان منها جامع الأصول في أحاديث الرسول جمع فيه بين الصحاح الستة
وكتاب النهاية في غريب الحديث في خمسة مجلدات
وكتاب الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف في تفسير القرآن أخذه من تفسير الثعلبي والزمخشري وله كتاب المصطفى والمختار في الأدعية والأذكار وله كتاب لطيف في صناعة الكتابة وكتاب البديع في شرح الفصول في النحو لابن الدهان وله ديوان رسائل وكتاب الشافي في شرح مسند الإمام الشافعي - رضي الله عنه -
ومن شعره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 198
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٨