السنة التاسعة من ولاية الملك العادل أبي بكر بن أيوب على مصر وهي سنة خمس وستمائة
فيها زلزلت نيسابور زلزلة عظيمة دامت عشرة أيام فمات تحت الردم خلق كثير
وفيها اتفق الفرنج من طرابلس وحصن الأكراد على الإغارة على أعمال حمص فتوجهوا إليها وحاصروها فعجز صاحب حمص أسد الدين شير كوه عنهم ونجده ابن عمه الملك الظاهر غازي صاحب حلب فعاد الفرنج إلى طرابلس
وبلغ السلطان الملك العادل صاحب الترجمة فخرج إليهم من مصر بالجيوش وقصد عكا فصالحه صاحبها فسار حتى نزل على بحيرة قدس وأغار على بلاد طرابلس وأخذ من أعمالها حصنا صغيرا
الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي قاضي القضاة صدر الدين أبو القاسم عبد الملك بن عيسى بن درباس بمصر عن تسع وثمانين سنة
والقاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار بواسط في شعبان وله ثمان وثمانون سنة
وأبو الجود غياث بن فارس اللخمي مقرئ ديار مصر
وأبو بكر محمد بن المبارك بن محمد بن أحمد بن الحسين بن مشق محدث بغداد وله اثنتان وسبعون سنة
والحسين بن أبي نصر بن الحسين بن هبة الله بن أبي حنيفة بن القارص الحريمي