تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
إلي وما أشكو إلا من الوزير ابن مهدي وما عن التوجه بد ففارقهم وسار إلى الشام فتلقاه الملك العادل صاحب الترجمة وأولاده وأحسن العادل إليه وأكرم نزله وحزن الخليفة على فراقه وفيها ولي الخليفة عماد الدين أبا القاسم عبد الله بن الدامغاني الحنفي قاضي قضاة بغداد وفيها قبض الخليفة على عبد السلام بن عبد الوهاب بن الشيخ عبد القادر الجيلي واستأصله حتى احتاج إلى الطلب من الناس وفيها نزلت الفرنج على حمص وكان الملك الظاهر غازي صاحب حلب قد بعث المبارز يوسف بن خطلخ الحلبي إليها نجدة لأسد الدين صاحبها وحصل القتال بينهم وبين الفرنج وأسر الصمصام بن العلائي وخادم صاحب حمص ورجع الفرنج إلى بلادهم وفيها توفي عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي المعروف بالكيلاني - رضي الله عنه - وكان عبد الرزاق هذا زاهدا ورعا عابدا مقتنعا من الدنيا باليسير صالحا ثقة لم يدخل في الدنيا كما دخل فيها غيره من إخوته وكان مولده سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ومات في شوال ببغداد ودفن بباب حرب وفيها توفي أبو القاسم أحمد ابن المقرئ صاحب ديوان الخليفة ببغداد كان شابا حسنا يعاشر ابن الأمير أصبه وكان ابن أصبه شابا جميلا جلسا يوما فداعب ابن المقرئ ابن أصبه فرماه بسكين صغيره فوقعت في فؤاده فقتلته فسلم الخليفة ابن المقرئ إلى أولاد أصبه فلما خرجوا به ليقتلوه أنشد :