فهرب ابن لاون إلى بلاده
وكان ابن لاون قد بنى قلعة فوق دربساك فأخذها الظاهر وأخربها ثم عاد الملك الظاهر إلى حلب
وفيها حج بالناس من العراق وجه السبع ومن الشام الشجاع علي بن السلار
وفيها توفي الأمير طاشتكين بن عبد الله المقتفوي مجير الدين أمير الحاج حج بالناس ستا وعشرين حجة وكان يسير في طريق الحج مثل الملوك
شكاه ابن يونس الوزير إلى الخليفة أنه يكاتب السلطان صلاح الدين صاحب مصر وزور عليه كتابه فحبسه الخليفة مدة ثم تبين له أنه برئ فأطلقه وأعطاه خوزستان ثم أعاده إلى إمرة الحاج وكانت الحلة إقطاعه
وكان شجاعا جوادا سمحا قليل الكلام يمضي عليه الأسبوع ولا يتكلم
استغاث إليه رجل يوما فلم يكلمه فقال الرجل الله كلم موسى فقال وأنت موسى فقال الرجل وأنت الله فقضى حاجته
وكان حليما التقاه رجل فاستغاث إليه من نوابه فلم يجبه فقال الرجل أنت حمار فقال طاشتكين لا
وفي قلة كلامه يقول ابن التعاويذي الشاعر المشهور :
وأمير على البلاد مولى * لا يجيب الشاكي بغير السكوت
كلما زاد رفعة حطنا الله * بتغفيله إلى البهموت
وفيها توفي مسعود بن سعد الدين صاحب صفد
وأخوه بدر الدين ممدود شحنة دمشق وهما ابنا الحاجب مبارك بن عبد الله وأمهما أم فرخشاه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 190
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٠