تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وهي أطول من ذلك وصفا الوقت لصلاح الدين وسمي السلطان وصار يخطب باسمه على منابر مصر بعد الخليفة العباسي والملك العادل نور الدين محمود وكان ابتداء مرض العاضد من أواخر ذي الحجة سنة ست وستين وخمسمائة فلما كان رابع المحرم سنة سبع وستين جلس العاضد في قصره بعد الإرجاف بأنه أثخن في مرضه فشوهد وهو على ما حقق الإرجاف من ضعف القوى وتخاذل الأعضاء وظهور الحمى وقيل إن الحمى فشت بأعضائه وأمسك طبيبه المعروف بابن السديد عن الحضور إليه وامتنع من مداواته وخذله مساعدة عليه للزمان وميلا مع الأيام ثم خطب في سابع المحرم باسم الخليفة المستضيء بالله العباسي وصرح باسمه ولقبه وكنيته بمصر حسب ما تقدم ذكره فمات العاضد بعد ذلك بثلاثة أيام في يوم الاثنين يوم عاشوراء وكان لموته بمصر يوم عظيم إلى الغاية وعظم مصابه على المصريين إلى الغاية ووجدوا عليه وجدا عظيما لا سيما الرافضة فإن نفوسهم كادت تزهق حزنا لانقضاء دولة الرافضة من ديار مصر وأعمالها وقد تقدم التعريف بأحوال العاضد في أول ترجمته من عدة أقوال فلا حاجة لتكرار ذلك في هذا المحل