تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ذكره فجاء شاور ليعود أسد الدين فقبض عليه وقتله والثاني أن صلاح الدين وجرديك اتفقا على قتله وأخبرا أسد الدين فنهاهما وقال لا تفعلا فنحن في بلاده ومعه عسكر عظيم فأمسكا عن ذلك إلى أن اتفق أن أسد الدين ركب إلى زيارة الأمام الشافعي رضي الله عنه وأقام عنده فجاء شاور على عادته إلى أسد الدين فالتقاه صلاح الدين وجرديك وقالا هو في الزيارة إنزل فامتنع فجذباه فوقع إلى الأرض فقتلاه والثالث أنهما لما جذباه لم يمكنهما قتله بغير أمر أسد الدين فسحبه الغلمان إلى الخيمة وانهزم أصحابه عنه إلى القاهرة ليجيشوا عليهم وعلم أسد الدين فعاد مسرعا وجاء رسول من العاضد برقعة يطلب من أسد الدين رأس شاور وتتابعت الرسل وكان أسد الدين قد بعث إلى شاور مع الفقيه عيسى يقول لك في رقبتي أيمان وأنا خائف عليك من الذي عندي فلا تجئ فلم يلتفت وجاء على العادة فوقع ما ذكرناه ولما تكاثرت الرسل من العاضد دخل جرديك إلى الخيمة وجزر رأسه وبعث أسد الدين برأسه إلى العاضد فسر به ثم طلب العاضد ولد شاور الملك الكامل وقتله في الدهليز وقتل أخاه واستوزر أسد الدين شير كوه وذلك في شهر ربيع الأول وهذا الذي أشرنا إليه من أن ولاية أسد الدين للوزر كانت بعد قتل شاور ولما قتل شاور وابنه الكامل بعث العاضد منشورا بالوزارة لأسد الدين بخط القاضي الفاضل وعليه خط العاضد بما صورته