تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ابن الحافظ عبد المجيد بن محمد بن المستنصر ابن عم الفائز هذا وأجلسه الملك الصالح طلائع بن رزيك على سرير الخلافة وأزوجه ابنته ثم بعد ذلك استعمل طلائع شاور على بلاد الصعيد وهو شاور البدري الذي استولى على ديار مصر في خلافة العاضد آخر خلفاء بني عبيد على ما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى السنة التي حكم في أولها الظافر وفي آخرها الفائز وكلاهما ليس له في الخلافة إلا مجرد الاسم فقط وهي سنة تسع وأربعين وخمسمائة فيها حنقت الترك على سنجر شاه السلجوقي وتركوه في قيد من حديد في خيمة ووكل به جماعة وأجروا عليه مالا يجرى على الكفرة وكاد يموت خوفا وصار يبكي ليلا ونهارا على نفسه ويتمنى الموت وفيها ملك نور الدين محمود بن زنكي بن آق سنقر المعروف بالشهيد دمشق من الأمير مجير الدين وساعده في ذلك بعض أهل دمشق على مجير الدين المذكور لزيادة ظلمه ومصادراته الناس فلما تحرك نور الدين لطلب دمشق وافقه أهلها لما في نفوسهم من مجير الدين وفيها توفي المظفر بن علي بن محمد بن محمد بن جهير الوزير أبو نصر ابن الوزير فخر الدولة وجده كان أيضا وزيرا وهو من بيت وزارة وفضل وزر للمقتفى سبع سنين وعزل عن الوزارة في سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة وكان الخليفة المقتفي نقله من الأستادارية إلى الوزر وكانت وفاته في ذي الحجة وكان فاضلا نبيلا سمع الحديث وحج وتصدق