تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
فوجدوا الباب مغلقا وخافوا من خلعه التشغيب فخرجت عليه الجماعة الأخرى فضربوا رزيك بن الصالح طلائع ضربة أوقعت عضده الأيمن وجرح أبوه الصالح طلائع بن رزيك من ابن الراعي المذكور وقيل إن طلائع كان متخوما فاستفرغ بالدم فأكب على وجهه وأخذ منديله من على رأسه فعاد إليه رجل يقال له ابن الزبد فألبسه المنديل وخرج به محمولا على الدابة لا يفيق فقيل إنه كان يقول إذا أفاق رحمك الله يا عباس يعني بذلك عباسا الوزير الذي قتل الخليفة الظافر وكان الفائز قد مات وتولى الخلافة العاضد وهو أيضا تحت حجر طلائع المذكور فمات طلائع سحرا وكان طلائع قد ولى شاور قوص وندم على ولايته فأراد استعادته من الطريق فسبقه شاور حتى حصل بها وطلب منه كل شهر أربعمائة دينار وقال لا بد لقوص من وال وأنا ذلك والله لا أدخل القاهرة ومتى صرفني دخلت النوبة ولما مات الصالح طلائع بن رزيك وطاب ولده رزيك طلبت عمة الفائز رزيك وأحضرت له الذي ضربه في عضده الأيمن وأحضرت أيضا سيف الدين حسين ابن أخي طلائع وحلفت لهما أنها لم تدر بما جرى على أبيه الصالح وأن فاعل ذلك أصحاب أختها المقتولة وخلعت على رزيك بالوزارة عوضا عن أبيه طلائع بن رزيك وفسحت له في أخذ من ارتاب به في قتل أبيه فأخذ ابن قوام الدولة فقتله وولده والأستاذ الذي شغله وأقام رزيك المذكور
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 315 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي