تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
في الوزارة سنة وكسرا فما رأى الناس أحسن من أيامه وسامح الناس بما عليهم من الأموال البواقي الثابتة في الدواوين ولم يسبق إلى ذلك ودام في الوزارة حتى قيل إصرف شاور من قوص يتم الأمر لك فأشار عليه سيف الدين حسين بإبقائه فقال رزيك مالي طمع فيما منه آخذه ولكن أريده يطأ بساطي فقيل له ما يدخل أبدا فما قبل وخلع على أمير يقال له ابن الرفعة بولاية قوص عوضا عن شاور فخرج شاور من قوص في جماعة قليلة إلى الواحات وأما رزيك الوزير فإنه رأى مناما أخبر به ابن عمه سيف الدين حسين فقال له حسين إن بمصر رجلا يقال له ابن الإيتاخي حاذقا في التعبير فأحضره رزيك وقال له رأيت كأن القمر قد أحاط به حنش وكأنني رواس في حانوت فغالطه المعبر في التفسير وظهر ذلك لسيف الدين حسين فأمسك إلى أن خرج المعبر فقال له ما أعجبني كلامك والله لا بد أن تصدقني ولا بأس عليك فقال يا مولاي القمر عندنا هو الوزير كما أن الشمس خليفة والحنش المستدير عليه هو جيش مصحف وكونه رواسا اقلبها تجدها شاور مصحفا أيضا فقال له حسين أكتم هذا عن الناس واهتم حسين في أمره ووطأ له التوجه إلى مدينة النبي عليه السلام وكان أحسن إلى المقيمين بها وحمل إليها مالا وأودعه عند من يثق به وصار أمر شاور يزداد ويقوى حتى قرب من القاهرة وصاح