الوزير عباس يلاطف ابنه نصرا وقال له عوض ما تقتلني أقتل الظافر وكان نصر ينادم الظافر ويعاشره وكان الظافر يثق به وينزل في الليل إلى داره متخفيا فنزل ليلة إلى داره وكانت بالسوفيين داخل القاهرة ومعه خادم له فشربا ونام الظافر فقام نصر فقتله ورمى به في بئر فلما أصبح عباس يعني الوزير أبا نصر المذكور جاء إلى باب القصر يطلب الظافر فقال له خادم القصر ابنك يعرف أين هو ومن قتله فقال عباس ما لابني فيه علم وأحضر أخوي الظافر وابن أخيه فقتلهم صبرا بين يديه وأحضر أعيان الدولة وقال إن الظافر ركب البارحة في مركب فانقلبت به فغرق ثم أخرج عيسى ولد الظافر فتفرقوا عن عباس وابنه وثار الجند والعبيد وأهل القاهرة وطلبوا بثأر الظافر من عباس وابنه نصر فأخذ عباس وابنه نصر ما قدرا عليه من المال والجواهر وهربا إلى الشام فبلغ الفرنج فخرجوا إليهما وقتلوا عباسا وأسروا ابنه نصرا وقتل نصر في السنة الآتية انتهى
وقال القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان بويع يوم مات أبوه بوصية أبيه وكان أصغر أولاد أبيه سنا كان كثير اللهو واللعب والتفرد بالجواري واستماع المغاني وكان يأنس بنصر بن عباس فاستدعاه إلى دار أبيه ليلا سرا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 289
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٨٩