فيها توفي أحمد بن حامد بن محمد أبو نصر المستوفي المعروف بالعزيز عم العماد الكاتب قبض عليه الأنساباذي وزير طغرل وسلمه إلى بهروز الخادم فحمله إلى تكريت فقتل بها وكان من رؤساء الأعاجم ولد بأصبهان وهو من بيت كتابة وفضل
وفيها توفي الملك تاج الملوك بوري بن ظهير الدين طغتكين صاحب دمشق ولي أمر دمشق بعد موت أبيه الأتابك طغتكين في سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة وكان حليما شجاعا شهما قتل أبا علي المزدقاني وجماعة كثيرة من الإسماعيلية قال ابن عساكر بعث إليه الإسماعيلية برجلين فضرباه بالسكاكين وهو قد خرج من الحمام فأثر فيه بعض الأثر وأقام ينتقض عليه الجرح تارة ويندمل تارة إلى أن مات في شهر رجب بعد سنين ولما احتضر أوصى إلى ولده شمس الملوك إسماعيل فولى بعده وكانت ولاية بوري على دمشق ثلاث سنين وشهورا
وفيها توفي عبد الكريم بن حمزة بن الخضر المحدث الفاضل ابن محمد السلمي الدمشقي سمع الكثير وتوفي بدمشق وأنشد لأبي القاسم العجلي قوله :
[ البسيط ]
الضيف مرتحل والمال عارية * وإنما الناس في الدنيا أحاديث
فلا تغرنك الدنيا وزهرتها * فإنها بعد أيام مواريث
واعمل لنفسك خيرا تلق نائله * فالخير والشر بعد الموت مبثوث
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 249
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٩