صاحب مصر وسلطانها الملك الأكمل أبو علي وابن صاحبها ووزيرها يعني الأفضل قلت والحق مانعته به الذهبي فإن أحمد هذا والده وجده هم كانوا أصحاب مصر والخلفاء معهم تحت الحجر والضيق وتصديق ذلك ما خلفه الأفضل شاهنشاه أبو صاحب الترجمة من الأموال والمواشي وغير ذلك وإنما كان يطلق عليهم بالوزراء إلا لكون العادة كانت جرت بأن الملك للخليفة لا وهم بلا مدافعة إنهم كانوا أعظم من سلاطين زماننا هذا
ولما قتل أبوه الأفضل في سنة خمس عشرة وخمسمائة في خلافة الآمر وأخذ الآمر أمواله سجن ابنه أحمد هذا إلى أن مات فلما مات الآمر أخرج من السجن وجعل أمر مصر إليه ووزر واستولى على الديار المصرية وحجر على الحافظ الخليفة ومنعه من الظهور حسب ما ذكرناه في ترجمة الحافظ من أمر قتلته وكيف قتل فلا يحتاج للتكرار هنا وبموته صفا الوقت للحافظ واستولى على الملك وسكن القصر على عادة الخلفاء إلى أن مات
أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم سبع أذرع وإصبعان مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وثماني عشرة إصبعا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 248
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٨