وفيها في يوم الاثنين منتصف شهر ربيع الأول وقت الظهر وهو السادس من نيسان اقترن زحل والمريخ في برج السرطان وذكر أهل صناعة النجوم أن هذا القران لم يحدث مثله في هذا البرج منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه السنة قال صاحب مرآة الزمان وكان تأثير هذا القران هلاك ملكشاه السلجوقي سيد الملوك ومقتل نظام الملك سيد الوزراء انتهى
وفيها في شهر رمضان توجه السلطان ملكشاه من أصبهان إلى بغداد بنية غير مرضية في حق الخليفة المقتدي بالله وعزم على تغييره وكان معه وزيره نظام الملك فقتل في شهر رمضان في الطريق على ما سيأتي ذكره إن شاء الله ووصل ملكشاه إلى بغداد في ثامن عشر شهر رمضان فأول ما وصل بعث يقول للخليفة لا بد أن تترك لي بغداد وتذهب إلى أي بلد شئت فانزعج الخليفة وبعث إليه يقول أمهلني شهرا فقال ولا ساعة فأرسل الخليفة إلى تاج الملك أبي الغنائم وكان السلطان ملكشاه استوزره بعد قتل نظام الملك فقال سله بأن يؤخرنا عشرة أيام فدخل تاج الملك على السلطان وقال له لو أن بعض العوام أراد أن ينتقل من دار إلى دار لم يقدر على النقلة في أقل من عشرة أيام فكيف بالخليفة فأمر السلطان له بالمهلة عشرة أيام ثم اشتغل بنفسه من مرض حصل له ومات منه بعد أيام
ذكر وفاته - هو السلطان جلال الدولة أبو الفتح ملكشاه بن ألب أرسلان بن محمد بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقمان التركي السلجوقي تسلطن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 134
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٤