في البرية وكان محافظا على الصلوات في الجماعة ويختم القرآن في كل يوم ويختص بالعلماء والقراء وله آثار جميلة بطريق الحجاز والمشاهد والمساجد ومكث في إمارة الحاج اثنتي عشرة سنة
وفيها قتل سليمان بن قتلمش هو ابن عمة السلطان ملكشاه السلجوقي كان أميرا شجاعا فتح عدة بلاد وآخر ما فتحه أنطاكية وكان قد حاصر حلب ورجع وقتل مسلم بن قريش في حربه فجاءه تاج الدولة تتش والأمير أرتق بك من دمشق والتقوا معه واقتتلوا فجاء سليمان هذا سهم في وجهه فوقع عن فرسه ميتا فدفن إلى جانب مسلم بن قريش الذي قتل في محاربته قبل ذلك بأيام
وفيها توفي علي بن فضال بن علي أبو الحسن المغربي القيرواني كان فاضلا أديبا له نظم ونثر ومات بغزنة في شهر ربيع الأول ومن شعره قوله :
[ السريع ]
إن تلقك الغربة في معشر * قد أجمعوا فيك على بغضهم
فدارهم ما دمت في دارهم * وأرضهم ما دمت في أرضهم
وفيها توفي علي بن المقلد بن نصر بن منقذ بن محمد بن مالك الأمير أبو الحسن الكناني كان بينه وبين ابن عمار قاضي طرابلس وصاحبها مودة وكان شجاعا فاضلا نحويا لغويا شاعرا وكان صاحب شيزر وبها توفي وتولى شيزر بعده ابنه نصر بن علي وكان له ديوان شعر مشهور ومن شعره :
[ البسيط ]
إذا ذكرت أياديك التي سلفت * وسوء فعلي وزلاتي ومجترمي
أكاد أقتل نفسي ثم يمنعني * علمي بأنك مجبول على الكرم
وفيها توفي أبو سعيد أحمد بن محمد بن دوست النيسابوري الفقيه المحدث الصوفي شيخ الشيوخ ببغداد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 124
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢٤