وفيها توفي يحيى بن محمد بن طباطبا الشريف أبو المعمر بقية شيوخ الطالبيين كان هو وأخوه من نسابيهم وكان فاضلا شاعرا فقيها في مذهب الشيعة ومات في شهر رمضان وهو آخر من بقي من أولاد طباطبا بالعراق ولم يعقب
أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع وسبع عشرة إصبعا مبلغ الزيادة يأتي ذكره لأن النيل لم يزد في هذه السنة إلى أول مسرى إلا ثلثي ذراع فقط ثم زاد في ثاني عشرين مسرى أذرعا حتى صار في يوم النوروز على ثلاث عشرة ذراعا وست عشرة إصبعا ثم نقص إصبعين ثم ثمانيا ثم زاد في خامس توت ست أصابع وخرج الناس إلى الجبل واستسقوا فزاد حتى بلغ ثلاث عشرة ذراعا وتسع عشرة إصبعا ثم نقص سبع أصابع وقيل ثمانيا ثم زاد في عيد الصليب حتى صار على أربع عشرة ذراعا وخمس عشرة أصبعا ونقص تسع أصابع ثم زاد في أول بابة حتى بلغ خمس عشرة ذراعا وخمس أصابع وكان ذلك منتهى زيادته في هذه السنة
السنة الثانية والخمسون من ولاية المستنصر معد على مصر وهي سنة تسع وسبعين وأربعمائة
فيها صاد السلطان ملكشاه أربعة آلاف غزال وقيل عشرة آلاف وبنى بقرونها منارة سماها أم القرون
وفيها توفي ختلغ بن كنتكين الأمير أبو منصور أمير الكوفة والحاج ذمه محمد بن هلال الصابئ وذم سيرته في تاريخه إلا أنه كان شجاعا وله وقائع مع العرب