تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فيها بنى أمير الجيوش بدر الجمالي جامع العطارين بالإسكندرية وسببه أن ولد بدر الجمالي عصى عليه وتحصن بالإسكندرية فسار إليه أبوه بدر الجمالي حتى نزل على الإسكندرية وحاصرها شهرا حتى طلب أهلها الأمان وفتحوا له الباب فدخلها وأخذ ابنه أسيرا ثم بنى هذا الجامع وفيها توفي عبد السعيد بن محمد بن عبد الواحد أبو نصر بن الصباغ الفقيه الشافعي ولد سنة أربعمائة وتفقه وبرع حتى صار فقيه العراق وكان يقدم على أبي إسحاق الشيرازي في معرفة مذهبه وصنف الكتب في الفقه منها الشامل والكامل وتذكرة العالم والطريق السالم وولى تدريس النظامية قبل أبي إسحاق عشرين يوما ومات في جمادى الأولى وفيها توفي مسلم بن قريش بن بدران الأمير أبو البركات شرف الدولة أمير بني عقيل صاحب الموصل والجزيرة وحلب وزوجه السلطان ألب أرسلان السلجوقي أخته وكان شجاعا جوادا ذا همة وعزم احتاج إليه الخلفاء والملوك والوزراء وخطب له على المنابر من بغداد إلى العواصم والشام وأقام حاكما على البلاد نيفا وعشرين سنة ولما مدحه ابن حيوس بقصيدته التي أولها : [ الكامل ] ما أدرك الطلبات مثل مصمم * إن أقدمت أعداؤه لم يحجم فأعطاه الموصل جائزة له فأقامت في حكمه ستة أشهر وقتل مسلم هذا في وقعة كانت بينه وبين سليمان بن قتلمش في هذه السنة