تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بالسلام إشارة خفيفة وهذه أعظم مكارمة تصدر عن الخليفة وهي للوزير صاحب السيف خاصة فيسبق إذا لدخول الباب بالقصر راكبا إلى موضعه على العادة خاصة له والأمراء مشاة فيصل الخليفة إلى الباب وقد ترجل الوزير وقبله الأستاذون المحنكون فيحدقون به والوزير أمام الدابة إلى أن ينزل الخليفة فيخرج الوزير ويركب من مكانه والأمراء في خدمته وأقاربه بين يديه فيسيرون إلى داره فيسلمون وينصرفون إلى أماكنهم فيجدون قد أحضر إليهم المقرر من الخليفة يأمر بضرب دنانير ورباعية ودراهم في العشر الأخير من ذي الحجة عليها تاريخ السنة التي ركب فيها فيحمل للوزير منها شيء كثير وإلى أولاده وأقاربه ثم إلى أرباب الرتب من أرباب السيوف والأقلام من عشرة دنانير إلى رباعي إلى قيراط وإلى دينار واحد فيقبلون ذلك تبركا ولا ينقطع الركوب من أول العام إلا متى شاء ولا يتعدى ما ذكرناه في يومي السبت والثلاثاء فإذا عزم على الركوب في هذه الأيام أعلم بذلك وعلامته إنفاق الأسلحة في صبيان الركاب من خزائن السلاح وكان أكثر ركوبه إلى مصر فإذا ركب ركب الوزير وراء الخليفة في أقل جمع مما تقدم ذكره في ركوب أول العام فيشق الخليفة القاهرة إلى جامع أحمد بن طولون إلى المشاهد إلى درب