بالحنك متقلدا سيفا مذهبا فيدخل أهله عند القصر في أخص مكان لا يصل الأمراء إليه ويدخل الوزير من باب القصر راكبا وحده إلى دهليز العمود فينزل على مصطبة هناك ويمشي إلى القاعة ويجلس بها
فإذا دخلت الدابة لركوب الخليفة وأسندت إلى الكرسي الذي يركب عليه الخليفة من باب المجلس أخرجت المظلة إلى حاملها فيكشفها بإعانة جماعة من الصقالبة برسم خدمتها فيركزها في آلة من حديد متخذة شكل القرن المصطحب وهو مشدود في ركاب حاملها الأيمن بقوة وتأكيد بعقبها فيمسك العمود بحاجز فوق يده فيبقى وهو منتصب لا يضطرب في ريح عاصف
ثم يخرج السيف فيتسلمه حامله ويرخى له ذؤابة ما دام حاملا له
ثم تخرج الدواة فيتسلمها حاملها وهو من الأستاذين المحنكين وهي الدواة التي كانت من أعاجيب الزمان وهي من الذهب وحليتها من المرجان تلف في منديل شرب بياض مذهب
وفيها يقول بعض الشعراء :
ألين لداود الحديد كرامة * فقدره في السرد كيف يريد
ولان لك المرجان وهو حجارة * على أنه صعب المرام شديد
ثم يخرج الوزير يرو معه وينضم إليه الأمراء فيقف إلى جانب الدابة فيرفع صاحب المجلس الستر فيخرج منه الخليفة بالهيئة المشروحة قبل تاريخه من
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 87
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٨٧