تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ثم يخرج السيف الخاص وجلبته ذهب مرصعة بالجواهر في خريطة مرقومة بالذهب لا يظهر سوى رأسه فيخرج مع المظلة وحامله أمير عظيم القدر وهو أكبر حامل ثم يخرج الرمح وهو رمح لطيف في غلاف منظوم من لؤلؤ وله سنان مختصر بحلية ذهب وله شخص مختص بجمله ودرقه بكوامخ ذهب وسيعة تنسب إلى حمزة بن عبد المطلب في غشاء حرير فيحملها أمير مميز له جلالة ثم يعلم الناس سلوك الموكب والموكب دورتين إحداهما كبرى وهي من باب القصر إلى باب النصر مارا إلى الحوض حوض عز الملك ثم ينعطف على اليسار إلى باب الفتوح إلى القصر والأخرى هي الصغرى إذا خرج من باب النصر سار حول السور ودخل من باب الفتوح إلى القصر فكان إذا ركب ساروا بين يديه بغير اختلال ولا تبديل فإذا أصبح الصبح يوم غرة العام اجتمع أرباب الرتب من القاهرة ومصر وأرباب السيوف والأقلام فصفوا بين القصرين ولم يكن فيه بناء كاليوم بل كان خلاء ويبكر الأمراء إلى دار الوزير فيركب الوزير من غير استدعاء ويسير أمامه تشريفه المقدم ذكره والأمراء بين يديه ركابا ومشاة وأمامه بنوه وإخوته وكل منهم يرخي الذؤابة بغير حنك وهو في أبهة عظيمة من الثياب الفاخرة والمنديل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 86 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي