ويقرأ القراء آيات لائقة بذلك الحال نصف ساعة
ثم تعرض الخيول كالعرائس بأيدي شداديها فيقرأ القراء عند تمام العرض ويرخى جنبات الستر
ويقوم الوزير فيدخل ويقبل يد الخليفة ورجله ثم ينصرف فيركب من مكان نزوله والأمراء في ركابه ركبانا ومشاة إلى قريب من داره
فإذا صلى الإمام الظهر جلس الخليفة لعرض ما يلبسه في الغد من خزائن الكسوة الخاصة ويكون لباسه البياض فيعين منديلا خاصا وبدلة
ويتسلم المنديل شاد التاج الشريف ويقال له شد الوقار وهو من الأستاذين المحنكين وله ميزة فيشدها شدة غريبة لا يعرفها سواه شكل الإهليلجة
ثم يحضر إليه اليتيمة وهي جوهرة عظيمة لا تعرف لها قيمة فتنظم وحولها ما هو دونها من الجواهر وهي موضوعة في هلال من ياقوت أحمر ليس له مثال في الدنيا زنته أحد عشر مثقالا وقيل أكثر يقال له الحافر فتنظم في خرقة حرير أحسن ما يمكن من الوضع ويخاط على التاج بخياطة خفيفة فيكون ذلك بأعلى جبهة الخليفة وبدائرها قصب الزمرذ الذبابي العظيم القدر
ثم يؤمر بشد المظلة التي تشاكل تلك البدلة وهي اثنا عشر شوزكا عرض أسفل كل شوزك شبر وطوله ثلاث أذرع وثلث وآخر الشوزك من فوق دقيق جدا
فيجتمع ما بين الشوازك في رأس عمودها دائرة
والعمود من الزان ملبس بأنابيب الذهب
وفي آخر أنبوبة تلي الرأس فلكة بارزة قدر عرض إبهام فيشد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 84
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٨٤