نيابة عن ابن الإخشيذ وعن الحسن بن عبيد الله بن طغج أمير الشام وكان الحسن قد دخل مع الشيعة في الدعوة وكان الحسن ضعيفا رخوا ولذلك كان كافور هو المتكلم عنه لأن الجند كانوا قد طمعوا فيه أعني الحسن وكرهوه وكرههم فقال له أبو جعفر بن نصر وكان من دعاة المعز بالقاهرة هؤلاء القوم قد طمعوا فيك والمعز لك مثل الوالد فإن شئت كاتبته ليشد منك ويكون من وراء ظهرك فقال الحسن إي والله قد أحرقوا قلبي
فكتب إلى المعز يخبره فبعث المعز القائد جوهرا وهو عبد رومي غير خصي فجاء جوهر إلى مصر في مائة ألف مقاتل فدخل مصر في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة حسب ما ذكرناه وأخرج الحسن المذكور بعد أن قاتله واستولى جوهر على الخزائن والأموال والذخائر
وتوجه الحسن إلى الرملة ثم ظفر به جوهر وبعث به إلى المعز إلى الغرب فلما دخل عليه الحسن قربه المعز وبس به وقال أنت ولدي وكاتبتني على دخول مصر وإنما بعثت جوهرا لينصرك ولقد لحقني بتجهيز الجيوش إلى مصر أربعة آلاف ألف وخمسمائة ألف دينار
فظن الحسن أن الأمر كما قال المعز ولم يدر أنه خدعه فسعى إليه بجماعة من قواد مصر والأمراء وأرباب الأموال وعرفه حال المصريين وكان كل واحد من هؤلاء الذين دل الحسن المعز عليهم مثل قارون في الغنى فكتب المعز إلى جوهر باستئصالهم ومصادرتهم وأن يبعث بهم إليه ثم حبسهم مع الحسن فكان ذلك آخر العهد بهم
فقال الذهبي هذا قول منكر بل أخرج الحسن بن عبيد الله من مصر وبايع للمعز ثم قدم بعد ذلك ووقعت الوحشة بينهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 73
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٧٣