المعزية
مولده بالمهدية في يوم الاثنين حادي عشر شهر رمضان سنة تسع عشرة وثلاثمائة وبويع بالخلافة في الغرب يوم الجمعة التاسع والعشرين من شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة بعد موت أبيه
يأتي ذكر نسبه وأقوال الناس فيه بعد أن نذكر قدومه إلى القاهرة وما وقع له مع أهلها ثم مع القرمطي
وقال ابن خلكان وكان المعز قد بويع بولاية العهد في حياة أبيه المنصور إسماعيل ثم جددت له البيعة بعد وفاته في يوم الأحد سابع ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة
قلت هو أول خليفة كان بمصر من بني عبيد
قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي في تاريخ الإسلام وهو أول من تملك ديار مصر من بني عبيد الرافضة المدعين أنهم علويون
وكان ولي عهد أبيه إسماعيل فاستقل بالأمر في آخر سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وسار في نواحي إفريقية ليمهد مملكته فأذل العصاة واستعمل على المدن غلمانه واستخدم الجند
ثم جهز مولاه جوهرا القائد في جيش كثيف فسار فافتتح سجلماسة وسار حتى وصل إلى البحر المحيط وصيد له من سمكه وافتتح مدينة فاس وأرسل بصاحبها وصاحب سبتة أسيرين إلى المعز ووطأ له جوهر من إفريقية إلى البحر سوى مدينة سبتة فإنها بقيت لبني أمية أصحاب الأندلس
وقال الشيخ شمس الدين أبو المظفر في تاريخه مرآة الزمان وكان مغرى بالنجوم يعني المعز والنظر فيما يقتضيه الطالع فنظر في مولده وطالعه فحكم له بقطع فيه فاستشار منجمه فيما يزيله عنه فأشار عليه أن يعمل سردابا تحت
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 70
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٧٠