أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم أربع أذرع وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وأربع أصابع
السنة الثالثة عشرة من ولاية الظاهر لإعزاز دين الله على مصر وهي سنة أربع وعشرين وأربعمائة
فيها عملت الرافضة المأتم ببغداد في يوم عاشوراء على العادة فأقام بذلك العيارون
أعني عن الزعران الذين كانوا غلبوا على بغداد وعجزت الحكام عنهم
وفيها توفي أحمد بن الحسين بن أحمد أبو الحسين المعروف بابن السماك الواعظ البغدادي مولده سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وكان يعظ بجامع المنصور والمهدي ويتكلم على طريق الصوفية وكان لكلامه رونق غير أنهم تكلموا فيه وكانت وفاته ببغداد في ذي الحجة من السنة
وفيها في المحرم خرجوا ببغداد للاستسقاء بسبب القحط
وفيها ثار أهل الكرخ بالعيارين فهربوا وكبسوا دورهم ونهبوا سلاحهم وطلبوا من السلطان المعاونة
وسبب ذلك أن العيارين نهبوا تاجرا فغضب له أهل سوقة فرد العيارون بعض ما أخذوا ثم كبسوا دار ابن العلواء الواعظ وأخذوا ماله ثم فعلوا ذلك بجماعة كثيرة حتى قام عليهم أهل الكرخ ووقع بينهم بسبب ذلك قتال وحروب يطول شرحها