فمنهم من يسمى جلال الدين وسعد الدين وجمال الدين فلا قوة إلا بالله
وحق المغاربة في حنقهم ممن يلقب بهذه الألقاب
وأنا بالله أحلف لو ملكت أمري ما لقبت بجمال الدين ولا غيره وأكره من يسميني بذلك ولا أقدر على تغيير الاصطلاح
وهذا لا يكون إلا من ولي أمر أو حاكم بلدة
وقد خرجنا عن المقصود فنعود إلى ذكر مشرف الدولة
ومات مشرف الدولة وله ثلاث وعشرون سنة وثلاثة أشهر وأربعة عشر يوما
وكانت مدة ملكه خمس سنين وشهرا وخمسة وعشرين يوما
وكان شجاعا مقداما جوادا إلا أنه كان يميل إلى الشيعة على عادة آبائه وأجداده ليس بذاك وينصر أهل السنة في بعض الأحيان
وكل ملوك بني بويه كانوا على ذلك غير أنهم كانوا يميلون في الباطن للشيعة
والله أعلم بحالهم
وفيها توفي عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد أبو محمد التجيبي المصري البزار المعروف بابن النحاس مسند ديار مصر في وقته
مولده ليلة النحر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ومات في عاشر صفر
وفيها توفي علي بن محمد أبو الحسن التهامي الشاعر المشهور كان من الشعراء المجيدين وشعره في غاية الحسن
قدم القاهرة مستخفيا ومعه كتب كثيرة من حسان بن المفرج البدوي وهو متوجه إلى بني قرة فظفروا به فاعتقل بخزانة البنود في سادس عشرين شهر ربيع الآخر ثم قتل سرا في سجنه في تاسع جمادى الأولى
والتهامي بكسر التاء المثناة من فوقها وفتح الهاء وبعد الألف ميم هذه النسبة إلى تهامة وهي تطلق على مكة حرسها الله
ومن شعر التهامي من جملة قصيدة :
[ السريع ]
قلت لخلي وثغور الربا * مبتسمات وثغور الملاح
أيهما أحلى ترى منظرا * فقال لا أعلم كل أقاح
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 263
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٦٣