Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 255

Contributors:

P.255
ودام أمر هذا القصر مستقيما إلى أن وقع الغلاة بالديار المصرية في زمن المستنصر وذهب من محاسن القاهرة شيء كثير من عظم الغلاء والوباء كما سيأتي ذكره إن شاء الله في محله

السنة الأولى من ولاية الظاهر لإعزاز دين الله على مصر وهي سنة اثنتي عشرة وأربعمائة

فيها وقع بين سلطان الدولة وبين مشرف الدولة بن بويه واستفحل في الآخر أمر مشرف الدولة وخطب له ببغداد في المحرم وخوطب بشاهنشاه مولى أمير المؤمنين وقطعت الخطبة لسلطان الدولة من بغداد وفيها لم يحج أحد من العراقيين ولا في الماضية فقصد الناس يمين الدولة محمود بن سبكتكين وقالوا له أنت سلطان الإسلام وأعظم ملوك الأرض وفي كل سنة تفتح من بلاد الكفر ما تحبه والثواب في فتح طريق الحج أعظم وقد كان الأمير بدر بن حسنويه وما في أمرائك إلا من هو أكبر منه شأنا يسير الحاج بماله وتدبيره عشرين سنة فتقدم ابن سبكتكين إلى قاضيه أبي محمد الناصحي بالتأهب للحج ونادى في أعمال خراسان بالحج وأطلق للعرب ثلاثين ألف دينار سلمها إلى الناصحي المذكور غير ما للصدقات فحج بالناس أبو الحسن الأقساسي فلما بلغوا فيد حاصرتهم العرب فبذل لهم القاضي الناصحي خمسة آلاف دينار فلم يقنعوا وصمموا على أخذ الحاج فركب رأسهم جماز بن عدي وقد انضم عليه ألفا رجل من بني نبهان