Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 250

Contributors:

P.250
الحسام وتسترا بالحج إلى بيت الله الحرام فلما حصل في البيت المفضل المعظم والمحل المقدس المكرم أعلن بالكفر وما كان يخفيه من المكر وحمله لمم في عقله على قصد الحجر الأسود حتى قصده وضربه بدبوس ضربت متواليات أطارت منه شظابا وصلت بعد ذلك ثم إن هذا الكافر عوجل بالقتل على أسوأ حاله وأضل أعماله وألحق بأمثاله من الكفرة الواردين موارد ضلالة ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ولعمري إن هذه لمصيبة في الإسلام قادحة ونكاية فادحة فإنا لله وإنا إليه راجعون لقد ارتقى هذا الملعون مرتقى عظيما ومقاما جسيما أذكر به ما كان أقدم عليه غلام ثقيف المعروف بالحجاج - لعنه الله - من إحراق البيت وهدمه وإزالة بنيانه وردمه ثم ذكر كلاما طويلا في هذا المعنى يطول الشرح في ذكره انتهى كلام ابن الصابئ وروى ابن ناصر بإسناد إلى أبي عبد الله محمد بن علي العلوي قال وفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة كسر الحجر الأسود لما صليت الجمعة يوم النفر الأول بمنى ولم يكن رجع الناس بعد من منى قام رجل ممن ورد من ناحية مصر بيده سيف مسلول وبالأخرى دبوس بعدما قضى الإمام الصلاة فقصد الحجر الأسود ليستلمه على الرسم فضرب وجه الحجر ثلاث ضربات متواليات بالدبوس وقال إلى متى يعبد الحجر ولا محمد ولا علي يقدران على منعي عما أفعله إني أريد أن أهدم هذا البيت وأرفعه فاتقاه الحاضرون وتراجعوا عنه وكاد يفلت وكان رجلا تام القامة أحمر اللون أشقر الشعر سمينا وكان على باب المسجد عشرة فرسان على أن ينصروه فاحتسب رجل من أهل اليمن أو من أهل مكة أو غيرها نفسه