منه وعاجله الناس فقتلوه وثار المكيون بالمصريين فقتلوا منهم جماعة ونهبوهم حتى ركب أبو الفتوح الحسن بن جعفر فأطفأ الفتنة ودفع عن المصريين
وقيل إن الرجل الذي فعل ذلك كان من الجهال الذي استغواهم الحاكم وأفسد عقائدهم
فلما بلغ الظاهر ذلك شق عليه وكتب كتابا في هذا المعنى
قال هلال بن الصابئ وجدت كتابا كتب من مصر في سنة أربع عشرة وأربعمائة على لسان المصريين وهو كتاب طويل فمنه وذهبت طائفة من النصيرية إلى الغلو في أبينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه غلت وادعت فيه ما ادعت النصارى في المسيح
ونجمت من هؤلاء الكفرة فرقة سخيفة العقول ضالة بجهلها عن سواء السبيل فغلوا فينا غلوا كبيرا وقالوا في آبائنا وأجدادنا منكرا من القول وزورا ونسبونا بغلوهم الأشنع وجهلهم المستفظع إلى ما لا يليق بنا ذكره
وإنا لنبرأ إلى الله تعالى من هؤلاء الجهلة الكفرة الضلال
ونسأل الله أن يحسن معونتنا على إعزاز دينه وتوطيد قواعده وتمكينه والعمل بما أمرنا به جدنا المصطفى وأبونا علي المرتضى وأسلافنا البررة أعلام الهدى
وقد علمتم يا معشر أوليائنا ودعاتنا ما حكمنا به من قطع دابر هؤلاء الكفرة الفساق والفجرة المراق وتفريقنا لهم في البلاد كل مفرق فظعنوا في الآفاق هاربين وشردوا مطرودين خائفين
وكان من جملة من دعاه الخوف منهم إلى الانتزاح رجل من أهل البصرة أهوج أثول ضال مضل سار مع الحجيج إلى مكة - حرسها الله - فرقا من وقع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 249
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٩