تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ابن مسرور الدباغ وغيره وكان حافظا للحديث وعلله فقيها أصوليا متكلما مصنفا صالحا وكان أعمى لا يرى شيئا وهو مع ذلك من أصح الناس كتبا وأجودهم تقييدا يضبط كتبه ثقات أصحابه والذي ضبط له صحيح البخاري بمكة رفيقه أبو محمد الأصيلي وفيها توفي محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم القاضي أبو بكر البرقاني البصري صاحب التصانيف في علم الكلام سكن بغداد وكان في وقته أوحد زمانه صنف في الرد على الرافضة والمعتزلة والخوارج والجهمية وذكره القاضي عياض في طبقات الفقهاء المالكية فقال هو الملقب بسيف السنة ولسان الأمة المتكلم على لسان أهل الحديث وطريق أبي الحسن الأشعري وإليه انتهت رياسة المالكية وفيها توفي محمد بن موسى أبو بكر الخوارزمي الحنفي شيخ الحنفية وعالمهم ومفتيهم انتهت إليه رياسة الحنفية في زمانه وكان تفقه على أبي بكر أحمد بن علي الرازي وسمع الحديث من أبي بكر الشافعي وروى عنه أبو بكر البرقاني قال القاضي أبو عبد الله الصيمري بعدما أثنى عليه وما شاهد الناس مثله في حسن الفتوى والإصابة فيها وحسن التدريس وقد دعي إلى ولاية الحكم مرارا فامتنع تورعا ومات في جمادى الأولى