تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
عوضه وقد ذكرنا ذلك في وقته وكان بهاء الدولة ظالما غشوما سفاكا للدماء حتى إنه كان خواصه يهربون من قربه وجمع من المال ما لم يجمعه أحد من بني بويه إلا إن كان عمه فخر الدولة المقدم ذكره ولم يكن في ملوك بني بويه أظلم منه ولا أقبح سيره وكان به مرض الصرع يصرع في دست الملك ورث ذلك عن أبيه ومات به في أرجان في يوم الاثنين خامس جمادى الآخرة وكانت مدة سلطنته أربعا وعشرين سنة وتسعة أشهر وأياما ومات وله اثنتان وأربعون سنة وتسعة أشهر وحمل من أرجان إلى الكوفة وتولى الملك من بعده ولده أبو شجاع بعهد منه وفيها توفي قابوس بن وشمكير أمير الجبال بنيسابور وغيرها كان أيضا سيئ السيرة قتل جماعة من خواصه وحجابه ففسدت القلوب عليه ودبروا في قتله وقصدوا ابنه منوجهر ولا زالوا به حتى قبض على أبيه قابوس هذا وقتله بالبرد ثم قتل منوجهر جماعة ممن أشار عليه بقتل أبيه وندم حين لا ينفع الندم وفيها توفي الشريف محمد بن محمد بن عمر العلوي أبو الحارث نقيب الطالبيين بالكوفة كان شجاعا جوادا دينا رئيسا كانت إليه النقابة مع تسيير الحاج حج بالناس عشر سنوات وكان ينفق عليهم من ماله ويحمل المنقطعين رحمه الله ومات بالكوفة في جمادى الآخرة وفيها توفي علي بن محمد بن خلف الإمام أبو الحسن المعافري القروي القابسي الفقيه المالكي كان عالم أهل إفريقية حج وسمع جماعة وأخذ بإفريقية عن