أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وخمس عشرة إصبعا
السنة الثامنة من ولاية الحاكم منصور على مصر وهي سنة أربع وتسعين وثلاثمائة
فيها قلد بهاء الدولة الشريف أبا أحمد الحسين بن موسى الموسوي قضاء القضاة والحج والمظالم ونقابة الطالبيين ولقبه الطاهر الأوحد ذا المناقب فلم ينظر في القضاء لامتناع الخليفة القادر بالله من الإذن له في ذلك
وفيها حج بالناس من العراق أبو الحارث محمد العلوي فاعترض الركب الأصيفر الشيعي الأعرابي وعول على نهبهم فقالوا من يكلمه ويقرر له ما يأخذه من الحاج فقدموا أبا الحسين بن الرفاء وأبا عبد الله بن الدجاجي وكانا من أحسن الناس قراءة فدخلا عليه وقرأا بين يديه فقال لهما كيف عيشكما ببغداد قالا نعم العيش تصلنا الخلع والصلات
فقال هل وهبوا لكما ألف ألف دينار في مرة واحدة قالا لا ولا ألف دينار فقال قد وهبت لكما الحاج وأموالهم فدعوا له وانصرفوا وفرح الناس
ولما قرأ بعرفات قال أهل مصر والشام ما سمعنا عنكم تبذيرا مثل هذا يكون عندكم شخصان مثل هذين فتصبحونهما معكم معا فإن هلكا فبأي شيء تتجملون بعد ذلك
ومن حسن قراءتهما وطيب