مصرين فأخذها وغدر بهم وأسر منهم أربعة آلاف وستمائة نسمة
ثم نزل على معرة النعمان فأحرق جامعها وكان الناس قد هربوا في كل وجه إلى الحصون والبراري والجبال
ثم سار إلى كفر طاب وشيزر ثم إلى حماة وحمص وخرج من بقي بها فأمنهم ودخلها وصلى في البيعة وأخذ منها رأس يحيى ابن زكريا وأحرق الجامع
ثم سار إلى عرقة فافتتحها ثم سار إلى طرابلس فأخذ ربضها
وأقام في الشام أكثر من شهرين ورجع فأرضاه أهل أنطاكية بمال عظيم
وفيها تزوج عز الدولة بختيار ابن معز الدولة أحمد بن بويه بابنة عسكر الرومي الكردي على صداق مائة ألف دينار
وفيها قتل أبو فراس الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حمدان التغلبي العدوي الأمير الشاعر الفصيح تقدم بقية نسبه في ترجمة ابن عمه سيف الدولة بن حمدان ومولده بمنبج في سنة عشرين وثلاثمائة وكان يتنقل في بلاد الشام في دولة ابن عمه سيف الدولة بن حمدان وكان من الشجعان والشعراء المفلقين وديوان شعره موجود
ومن شعره قصيدة :
رأيت الشيب لاح فقلت أهلا * وودعت الغواية والشبابا
وما إن شبت من كبر ولكن * لقيت من الأحبة ما أشابا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 19
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩