Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 195

Contributors:

P.195
ست الملك وراسلته وآنسته وبعثت إليه بالخلع والخيل بمراكب الذهب وغيرها ولم تزل تعمل عليه الحيل حتى أفسدت غلاما له يقال له بدر وكان مالك أمره وغلمانه تحت يده وبذلت له العطاء الجزيل على الفتك به ووعدته أن توليه مكانه وكان لفاتك غلام هندي يهواه فاستغواه بدر المذكور وقال قد عرفت من مولاك ملالك وتغير نيته فيك وعزم على قتلك ودافعته عنك دفعات وأنا أخاف عليك ثم تركه بدر أياما ووهب له دنانير وثيابا ثم أظهر له المحبة وقال إن علم بنا الأمير قتلنا فقال الهندي فما أفعل فاستحلفه بدر واستوثق منه وقال إن قبلت ما أقول أعطيتك مالا وأغنيتك وعشنا جميعا في أطيب عيش قال فما تريد قال تقتله ونستريح منه فأجابه وقال الليلة يشرب وأنا أسقيه وأميل عليه فإذا سكر فأقتله وجلس فاتك المذكور على الشرب فلما قام إلى مرقده حمل الهندي سيفه وكان ماضيا ثم دخل في اللحاف وبدر على باب المجلس واقف فلما ثقل فاتك في نومه غمز بدر الهندي فضربه بالسيف فقطع رأسه فصاح بدر واستدعى الغلمان وأمرهم بقتل الهندي فقتلوه واستولى بدر على القلعة وما فيها وكتب إلى أخت الحاكم بما جرى فأظهرت الوجد على فاتك في الظاهر وشكرت بدرا في الباطن على ما كان منه من حفظ الخزائن وبعثت إليه بالخلع ووهبت له جميع ما خلفه مولاه وقلدته موضعه ونظرت ست الملك في أمور الدولة بعد قتل الحاكم أربع سنين أعادت الملك فيها إلى غضارته وعمرت الخزائن بالأموال واصطنعت الرجال ثم اعتلت علة لحقها فيها ذرب فماتت منه وكانت عارفة مدبرة غزيرة العقل وقد خرجنا عن المقصود على سبيل الاستطراد