تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فرغ من القراءة قرأ شخص يعرف بابن المشجر والمشجر بضم الميم وفتح الشين المعجمة والجيم المشددة وبعدها راء مهملة وكان ابن المشجر رجلا صالحا فقرأ « يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز » فلما انتهت قراءته تغير وجه الحاكم ثم أمر لابن المشجر المذكور بمائة دينار ولم يطلق للآخر شيئا ثم إن بعض أصحاب ابن المشجر قال له أنت تعرف خلق الحاكم وكثرة استحالاته وما تأمن أن يحقد عليك وأنه لا يؤاخذك في هذا الوقت ثم يؤاخذك بعدها فالمصلحة عندي أن تغيب عنه فتجهز ابن المشجر إلى الحج وركب في البحر وغرق فرآه صاحبه في النوم فسأله عن حاله فقال ما قصر الربان معنا أرسى بنا على باب الجنة انتهى كلام ابن خلكان رحمه الله وقال ابن الصابئ كان الحاكم يواصل الركوب ليلا ونهارا ويتصدى له الناس على طبقاتهم فيقف عليهم ويسمع منهم فمن أراد قضاء حاجته قضاها في وقته ومن منعه سقطت المراجعة في أمره وكان المصريون موتورين منه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 180 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي