تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
في الطريق ومنع من عمل الخفاف لهن فلم يزلن ممنوعات سبع سنين وسبعة أشهر حتى مات ثم إنه بعد مدة أمر ببناء ما كان أمر بهدمه من الكنائس وكان أبوه العزيز قد ابتدأ ببناء جامعه الكبير بالقاهرة يعني الذي هو داخل باب النصر فتممه هو وكان على بنائه ونظره الحافظ عبد الغني بن سعيد وكان الحاكم يفعل الشيء ثم ينقضه وخرج عليه أبو ركوة الوليد بن هشام العثماني الأموي الأندلسي بنواحي برقة فمال إليه خلق عظيم فجهز الحاكم لحربه جيشا فانتصر عليهم أبو ركوة وملك ثم تكاثروا عليه وأسروه ويقال إنه قتل من أصحابه مقدار سبعين ألفا وحمل أبو ركوة إلى الحاكم فذبحه في سنة سبع وتسعين انتهى كلام الذهبي باختصار قلت ونذكر واقعته مع عسكر الحاكم وكيف ظفر به الحاكم وقتله مفصلا في سنة سبع وتسعين المذكورة في الحوادث بأوسع من هذا إن شاء الله تعالى لأن قصته غريبة فتنظر هناك وقال ابن خلكان وكان أبو الحسن علي المعروف بابن يونس المنجم قد صنع له الزيج المعروف بالحاكمي وهو زيج كبير مبسوط قال نقلت من خط الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي رحمه الله تعالى أن الحاكم المذكور كان جالسا في مجلسه العام وهو حفل بأعيان دولته فقرأ بعض الحاضرين « فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما » والقارئ في أثناء ذلك كله يشير إلى الحاكم فلما
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 179 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي