عليه في الخطب والمكاتبات وجعل مكان الصلاة عليه السلام على أمير المؤمنين ثم رجع عن ذلك وأسلم خلق من أهل الذمة خوفا منه ثم ارتدوا وأعاد الكنائس إلى حالها
انتهى كلام أبي المظفر
قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي في تاريخه كان جوادا سمحا خبيثا ماكرا رديء الاعتقاد سفاكا للدماء قتل عددا كبيرا من كبراء دولته صبرا وكان عجيب السيرة يخترع كل وقت أمورا وأحكاما يحمل الرعية عليها فأمر بكتب سب الصحابة على أبواب المساجد والشوارع وأمر العمال بالسب في الأقطار في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وأمر بقتل الكلاب في مملكته وبطل الفقاع والملوخيا ونهى عن السمك وظفر بمن باع ذلك فقتلهم ونهى في سنة اثنتين وأربعمائة عن بيع الرطب ثم جمع منه شيئا عظيما فأحرق الكل ومنع من بيع العنب وأباد كثيرا من الكروم وأمر النصارى بأن تعمل في أعناقهم الصلبان وأن يكون طول الصليب ذراعا وزنته خمسة أرطال بالمصري وأمر اليهود أن يحملوا في أعناقهم قرامي الخشب في زنة الصلبان أيضا وأن يلبسوا العمائم السود ولا يكتروا من مسلم بهيمة وأن يدخلوا الحمام بالصلبان ثم أفرد لهم حمامات وفي العام أمر بهدم الكنيسة المعروفة بالقمامة ولما أرسل إليه ابن باديس ينكر عليه أفعاله أراد استمالته فأظهر التفقه وحمل في كمه الدفاتر وطلب إليه فقيهين وأمرهما بتدريس مذهب مالك في الجامع ثم بدا له فقتلهما صبرا وأذن للنصارى الذين أكرههم إلى الإسلام في الرجوع إلى الشرك وفي سنة أربع وأربعمائة منع النساء من الخروج
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 178
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٨