تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وفيها زادت دجلة في نيسان حتى بلغت إحدى وعشرين ذراعا فهدمت الدور والشوارع وهرب الناس في السفن وهيأ عضد الدولة الزبازب تحت داره والزبازب هي المراكب الخفيفة وفيها حج بالناس أبو عبد الله العلوي وفيها جاء الخبر بهلاك أبي يعقوب يوسف بن الحسن الجنابي القرمطي صاحب هجر وأغلقت الأسواق له بالكوفة ثلاثة أيام وكان قد توزر لعضد الدولة وفيها توفي أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن أحمد النصر بادي النيسابوري ونصرباد محلة من نيسابور وكل باد يأتي في اسم بلد من هؤلاء البلدان هو بالتفخيم حتى يصح معناه كان أبو القاسم حافظ خراسان وشيخها وإليه يرجع في علوم القوم والسير والتواريخ وكان صحب الشبلي وغيره من المشايخ مات بمكة حاجا ودفن عند قبر الفضيل بن عياض وفيها توفي السلطان أبو منصور بختيار عز الدولة ابن معز الدولة أحمد بن بويه الديلمي ولي ملك العراق بعد أبيه وتزوج الخليفة الطائع لله عبد الكريم بابنته شاه زمان على صداق مائة ألف دينار وكان عز الدولة شجاعا قويا يمسك الثور العظيم بقرنيه فلا يتحرك وكان بينه وبين ابن عمه عضد الدولة منافسات وحروب على الملك وتقاتلا غير مرة آخرها في شوال قتل فيها عز الدولة المذكور في المعركة وحمل رأسه إلى عضد الدولة فوضع المنديل على وجهه وبكى وتملك عضد الدولة العراق بعده واستقل بالممالك وعاش عز الدولة ستا وثلاثين سنة