وفيها عمل في الديار المصرية المأتم في يوم عاشوراء على حسين بن علي رضي الله عنهما وهو أول ما صنع ذلك بديار مصر
فدامت هذه السنة القبيحة سنين إلى أن انقرضت دولتهم على ما سيأتي ذكره
وفيها كانت وقعة بين عز الدولة بن معز الدولة أحمد وبين ابن عمه عضد الدولة بن ركن الدولة الحسن بن بويه وقعة هائلة أسر فيها غلام تركي لعز الدولة فاشتد حزنه عليه وامتنع عز الدولة من الأكل والشرب وأخذ في البكاء واحتجب عن الناس وحرم على نفسه الجلوس في الدست وبذل لعضد الدولة في الغلام المذكور جاريتين عوادتين كان قد بذل له في الواحدة مائة ألف درهم فرده عضد الدولة عليه
وفيها حج بالناس أبو عبد الله أحمد بن أبي الحسين العلوي
وحجت في السنة جميلة بنت ناصر الدولة بن حمدان ومعها أخواها إبراهيم وهبة الله حجة ضرب بها المثل وفرقت أموالا عظيمة منها أنها لما رأت الكعبة نثرت عليها عشرة آلاف دينار وسقت جميع أهل الموسم السويق بالسكر والثلج
كذا قال أبو منصور الثعالبي
وقتل أخوها هبة الله في الطريق
وأعتقت ثلاثمائة عبد ومائتي جارية وفرقت المال في المجاورين حتى أغنتهم وخلعت على كبار الناس خمسين ألف ثوب
وكان معها أربعمائة عمارية
ثم ضرب الدهر ضربانه واستولى عضد الدولة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 126
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢٦