وكنت تجير من جور الليالي * فعاد مطالبا لك بالترات
وصير دهرك الإحسان فيه * إلينا من عظيم السيئات
وكنت لمعشر سعدا فلما * مضيت تفرقوا بالمنحسات
غليل باطن لك في فؤادي * يخفف بالدموع الجاريات
ولو أني قدرت على قيام * لفرضك والحقوق الواجبات
ملأت الأرض من نظم القوافي * ونحت بها خلاف النائحات
ولكني أصبر عنك نفسي * مخافة أن أعد من الجناة
ومالك تربة فأقول تسقى * لأنك نصب هطل الهاطلات
ولما ضاق بطن الأرض عن أن * يضم علاك من بعد الممات
أصاروا الجو قبرك واستنابوا * عن الأكفان ثوب السافيات
عليك تحية الرحمن تترى * برحمات غواد رائحات
قلت ولم أذكر هذه المرثية بتمامها هنا إلا لغرابتها وحسن نظمها
واستمر ابن بقية مصلوبا إلى أن توفي عضد الدولة
وفيها توفي الأمير الغضنفر بن ناصر الدولة ابن حمدان صاحب الموصل وابن صاحبها
الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبو القاسم إبراهيم بن محمد النصر بادي الواعظ العارف
وعز الدولة بختيار بن معز الدولة بن بويه ملك العراق قتل في مصاف بينه وبين ابن عمه عضد الدولة
والغضنفر بن ناصر الدولة بن حمدان صاحب الموصل وابن صاحبها
وأبو طاهر محمد بن أحمد بن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 131
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣١