تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وقال المختار المسبحي صاحب التاريخ المشهور قال لي الحاكم وقد جرى ذكر والده العزيز يا مختار استدعاني والدي قبل موته وهو عاري الجسم وعليه الخرق والضماد يعني كونه كان في الحمام قال فاستدعاني وقبلني وضمني إليه وقال وأغمي عليك يا حبيب قلبي ودمعت عيناه ثم قال امض يا سيدي فالعب فأنا في عافية قال الحاكم فمضيت والتهيت بما يلتهي به الصبيان من اللعب إلى أن نقل الله تعالى العزيز إليه انتهى كلام المسبحي وقد ذكرنا في وفاة العزيز عدة وجوه من كلام المؤرخين رحمهم الله تعالى وكان العزيز حازم فصيحا وكتابه إلى عضد الدولة بحضرة الخليفة الطائع العباسي يدل على فضل وقوة وكان كتابه يتضمن بعد البسملة من عبد الله ووليه نزار أبي منصور الإمام العزيز بالله أمير المؤمنين إلى عضد الدولة الإمام نصير ملة الإسلام أبي شجاع بن أبي علي سلام عليك فإن أمير المؤمنين يحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ويسأله الصلاة على جده محمد رسول رب العالمين وحجة الله على الخلق أجمعين صلاة باقية نامية متصلة دائمة بعترته الهادية وذريته الطيبة الطاهرة وبعد فإن رسولك وصل إلى حضرة أمير المؤمنين مع الرسول المنفذ إليك فأدى ما تحمله من إخلاصك في ولاء أمير المؤمنين ومودتك ومعرفتك بحق إمامته ومحبتك لآبائه الطائعين الهادين المهديين فسر أمير المؤمنين بما سمعه عنك ووافق ما كان يتوسمه فيك وأنك لا تعدل عن الحق - ثم ذكر كلاما طويلا في المعنى إلى أن قال - وقد علمت ما جرى على ثغور المسلمين من المشركين وخراب الشام وضعف أهله وغلاء الأسعار ولولا ذلك لتوجه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 124 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي