معز الدولة أحمد بن بويه مرض كلاه فبال الدم ثم احتبس بوله ثم رمى حصى صغارا ورملا وأرجفوا بموته وفيها جمع سيف الدولة بن حمدان جموعا كثيرة وغزا بلاد الروم فقتل وأسر وسبى فسارت الروم وكثروا عليه فعاد في ثلاثمائة من خواصه وذهب جميع ما كان معه وقتل أعيان قواده وخرج من ناحية طرسوس وفيها مات أحمد بن محمد بن ثوابة كاتب ديوان الرسائل لمعز الدولة فقلد معز الدولة مكانه أبا إسحاق إبراهيم بن هلال الصابئ وفيها أسلم من الترك مائتا ألف خركاه كذا ذكر أبو المظفر سبط بن الجوزي وفيها بذل القاضي الحسين بن محمد الهاشمي مائتي ألف درهم على أن يقلد قضاء البصرة فأخذ منه المال ولم يقلد قلت يرحم الله من فعل معه ذلك وخاتله ويرحم من يقتدي بفعله مع كل من يسعى في القضاء بالبذل والبرطيل وفيها توفي الإمام أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه شيخ أهل الحديث والفقه بخراسان عن اثنتين وثمانين سنة وفيها توفي الحسين بن علي بن يزيد ابن داود الحافظ أبو علي النيسابوري قال الحاكم هو واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع والمذاكرة والتصنيف ومولده في سنة سبع وسبعين ومائتين وأول سماعه سنة أربع وتسعين ومائتين ومات في جمادى الأولى قال أبو عبد الرحمن السلمي سألت الدارقطني عن أبي علي النيسابوري فقال إمام مهذب وفيها توفي محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة الأدمي القارئ صاحب الألحان كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن يسمع صوته من فرسخ قال محمد بن عبد الله
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 324
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٢٤