قوي أمر معز الدولة حتى ملك بغداد ونهبت عساكره الديلم أهل بغداد وهرب ناصر الدولة من بغداد وفيها توفي القائم بأمر الله نزار وقيل محمد وهو الأشهر وكنيته أبو القاسم بن المهدي عبيد الله الذي توثب على الأمر وادعى أنه علوي فاطمي يأتي ذكر أحوالهم في تراجم من ملك مصر من ذريتهم كالمعز وغيره ولى القائم هذا بعد موت أبيه المهدي بعهد منه إليه وسار إلى مصر مرتين ووقع له مع أصحاب مصر حروب وخطوب تقدم ذكر بعضها في تراجم ملوك مصر يوم ذاك وكانت وفاة القائم هذا بالمهدية من بلاد المغرب في شوال قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي وكان القائم شرا من أبيه المهدي زنديقا ملعونا ذكر القاضي عبد الجبار أنه أظهر سب الأنبياء عليهم السلام وكان مناديه ينادي العنوا الغار وما حوى وقتل خلقا من العلماء وكان يراسل أبا طاهر القرمطي إلى البحرين وهجر وأمره بإحراق المساجد والمصاحف فلما كثر فجوره خرج عليه رجل يقال له مخلد بن كيداد وساق الذهبي أمورا نذكر بعضها في تراجم أولاده الآتي ذكرهم في أخبار ملوك مصر فحينئذ نطلق هناك عنان القلم في نسبهم وكيفية دخولهم إلى مصر وأحوالهم مبسوطا مستوعبا وفيها توفي أحمد بن محمد بن الحسن أبو بكر المعروف بالصنوبري الضبي الحلبي الشاعر المشهور كان إماما بارعا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 287
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٨٧