تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ما بيده فشرع في مصادرات التجار والكتاب وسلط الجند على العامة وتفرغ لأذى الخلق فهرب أعين بغداد وانقطع الجلب فخربت وتخلخل أمرها وفيها قدم معز الدولة أحمد بن بويه إلى بغداد بعد أمور صدرت وخلع عليه المستكفي ولقبه معز الدولة ولقب أخاه عليا عماد الدولة وأخاه الحسن ركن الدولة وضربت ألقابهم على السكة ثم ظهر ابن شيرزاد واجتمع بمعز الدولة ومعز الدولة المذكور هو أول من ملك من الديلم من بني بويه وهو أول من وضع السعاة ببغداد ليجعلهم رسلا بينه وبين أخيه ركن الدولة إلى الري وكان له ساعيان فضل ومرعوش وكان كل واحد منهما يمشي في اليوم ستة وثلاثين فرسخا فضرى بذلك شباب بغداد وانهمكوا فيه حتى نجب منهم عدة سعاة وفيها خلع المستكفي من الخلافة وسمل خلعه معز الدولة أحمد بن بويه الديلمي وسببه أنه لما كان أول جمادى الآخرة دخل معز الدولة على الخليفة المستكفي فوقف والناس وقوف على مراتبهم فتقدم اثنان من الديلم فطلبا من الخليفة الرزق فمد يده إليهما ظنا منه أنهما يريدان تقبيلها فجذباه من السرير وطرحاه إلى الأرض وجراه بعمامته ثم هجم الديلم على دار الخلافة وعلى الحرم ونهبوا وقبضوا على القهرمانة وخواص الخليفة ومضى معز الدولة إلى منزله وساقوا المستكفي ماشيا إليه ولم يبق بدار الخلافة شيء إلا نهب